الشيخ الجواهري
237
جواهر الكلام
بطهارة ، وإن كان الولي متطهرا والصبي محدثا فللشافعية وجهان ، أحدهما لا يجزي " قلت : ريب في أن الأحوط طهارتهما معا ، لأنه المتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل ، وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الولي كما يومي إليه ما في خبر زرارة ( 1 ) من الاجتزاء بالصلاة عنه ، ولعله فرق بين أفعال الحج نفسها وشرائطها ، فيجب مراعاة الصوري منه في الأول دون الثاني ، فتأمل جيدا . ولو أركبه دابة فيه أو في السعي ففي التذكرة والدروس وجب كونه سائقا أو قائدا ، إذ لا قصد لغير المميز ، وهو حسن ، وفي المدارك أنه ينبغي القطع بجواز الاستنابة في الطواف ، لاطلاق الأمر بالطواف به ، ولقول حميدة في صحيح ابن الحجاج ( 2 ) : " مري الجارية " إلى آخره ، قلت : بل لا يبعد جواز الاستنابة في غيره أيضا كما عساه يلوح من النص والفتوى ، وأما الصلاة فقد سمعت ما في خبر زرارة ، لكن في الدروس " وعلى ما قاله الأصحاب من أمر ابن ست بالصلاة يشترط نقصه عنها ، ولو قيل : يأتي بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن " وكأنه اجتهاد في مقابلة النص . وكيف كان فإن أحرم به بالحج ذهب إلى الموقفين ، ونوى الوقوف به ، ثم يحضره الجمار ويرمي عنه ، وهكذا إلى آخر الأفعال ، وفي القواعد ومحكي المبسوط " أنه يستحب له ترك الحصى في يد غير المميز ثم يرمي الولي أي بعد أخذها من يده " ولكن لم نظفر له بمستند ، وفي محكي المنتهى " وإن وضعها في يد الصغير ويرمي بها فجعل يده كالآلة كان حسنا " قلت : هو كذلك محافظة على الصورة منه ، لأن الرمي من أفعال الحج ، وربما يأتي لذلك كله تتمة عند تعرض المصنف له ولغيره من الأحكام .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5 - 1